| | | الزيارات: 11199 طباعة

القسم الثالث. مدى المخاطر

هناك عدد غير محدود من المخاطر التي يمكن أن تتواجد في أي مكان عمل تقريباً. هناك ظروف عمل غير مأمونة واضحة؛ مثل الآلات غير المُجَهَّزة بوسائل حماية، أو الأرض الزلوقة، أو الاحتياطات غير الكافية لإطفاء الحريق؛ لكن هناك أيضاً عدد من أنواع المخاطر الخفية (يعني هذا، تلك المخاطر الخطرة التي قد لا تكون واضحة)، حيث يشتمل ذلك على:

  • المخاطر الكيميائية، الناجمة عن السوائل والمواد الصلبة والأغبرة والدخان والبخار والغازات؛ ‏

  • المخاطر الفيزيائية؛ كالضجيج، والاهتزاز، والإضاءة غير الكافية، والإشعاع، ودرجات الحرارة الشديدة؛ ‏

  • المخاطر الحيوية؛ كالجراثيم، والحمات الراشحة (الفيروسات)، والنفايات التي يكمن فيها خطر العدوى، والحشرات؛ ‏

  • المخاطر النفسية، الناجمة عن الشدة (الكرب) والإجهاد؛ ‎

  • المخاطر المرتبطة بعدم تطبيق المبادئ التلاؤمية؛ على سبيل المثال، سوء تصميم الآلات والتجهيزات والأدوات الميكانيكية المستعملة من قبل العمال، أو التصميم غير الملائم لمكان العمل والجلوس، أو سوء تصميم ممارسات العمل.

يواجه معظم العمال عدة مخاطر بآن واحد أثناء العمل. على سبيل المثال؛ إنه ليس من الصعب أن تتخيل مكان عمل حيث تتعرض بنفس الوقت للمواد الكيميائية، والآلات الصاخبة وغير المجهزة بوسائل الحماية، ودرجات الحرارة المرتفعة، والأرض الزلوقة إلخ..... فَكِّر في مكان عملك؛ هل هناك مخاطر مختلفة يمكن أن تفكر فيها ؟

لا يبتدع العمال المخاطرــ إنها متواجدة في مكان العمل في كثير من الحالات. إن واجب اتحاد العمال، بما يخص السلامة والصحة المهنية، هو ضمان أن العمل يُنْجَز بصورة أكثر أماناً من خلال التعديل على مكان العمل وأي عمليات عمل غير مأمونة . يعني ذلك أن الحل هو بالتخلص من المخاطر، وليس بمحاولة جعل العمال يتلائمون مع الظروف غير المأمونة. إن الطلب من العمال أن يرتدوا اللباس الواقي الذي قد لا يكون مناسباً أو مصمماً لمناخ منطقتك هو مثال لإجبار العمال على محاولة ملائمة أنفسهم مع الظروف غير المأمونة، وإن ذلك أيضاً ينقل المسؤولية من الإدارة إلى العامل.‏

من الأمور الهامة لاتحادات العمال صون هذا الوضع، لأن الكثير من أصحاب العمل يلومون العمال عند وقوع حادث، حيث يَدَّعون بأن العمال كانوا مُهْمِلين .

يقتضي هذا الموقف ضمناً أنه يمكن أن يُنْجَز العمل بشكل أكثر أماناً إذا ما غَيَّر العمال سلوكهم، أو إذا ما استخدم أصحاب العمل العمال الذين لا يرتكبون الأخطاء أبداً. كل منا يرتكب الأخطاء؛ إنها طبيعة بشرية، لكن لا ينبغي أن تكون حياة العمال ثمناً لأخطائهم. لا يمكن منع وقوع الحوادث ببساطة من خلال جعل العمال أكثر إدراكاً للسلامة. يمكن للوعي المتعلق بالسلامة أن يساعد، لكنه لا يستأصل عمليات العمل وظروفه غير المأمونة. إن الوقاية الأكثر فعالية التي تحول دون وقوع حادث أو حدوث مرض تبدأ في مرحلة تصميم عمليات العمل، حيث يمكن تضمين الظروف المأمونة في عمليات العمل.